العلامة الحلي

204

معارج الفهم في شرح النظم

يصحّ عدمه ، وكذلك المعدوم حال عدمه يصحّ وجوده ، وليس كذلك ، بل نقول : إنّه في حالة وجوده « 1 » يصحّ أن يعدم في الزمان الثاني ، وإنّه في حالة العدم يصحّ أن يوجد في الزمان الثاني . لأنّا نقول : هذا باطل من وجهين : الأوّل : إنّ إمكان العدم في ثاني الحال إمّا أن يكون حاصلا في الحال أو لا يكون ، والأوّل باطل لأنّ العدم في ثاني الحال يستحيل حصوله في الحال ، فكيف يحصل إمكانه في الحال . والثاني يلزم منه أن يكون إمكان العدم غير حاصل في الحال لا منسوبا إلى الحال ، ولا إلى ثانيه . الثاني : إنّه في ثاني الحال إذا كان معدوما كان ممتنعا فيكون واجب العدم ، فكيف يكون في الحال ممكن العدم في ثاني الحال « 2 » مع وجوبه « 3 » فيه . قال : جواب : تشكيك في البديهة « 4 » ولأنّه مفتقر نظرا « 5 » إلى الذات . أقول : هذا سؤال « 6 » مدفوع لا يسمعه المحصّلون ، فإنّه تشكيك في الضروريّات ، على

--> ( 1 ) في « ر » « ف » : ( حال الوجود ) ، وفي « أ » : ( حالة الوجود ) . ( 2 ) ( الحال ) لم ترد في « ف » . ( 3 ) في « ف » : ( وجود به ) . ( 4 ) في « د » : ( البديهيّة ) . ( 5 ) في « د » : ( مفتقرا ) بدل من : ( مفتقر نظرا ) . ( 6 ) في « ب » : ( السؤال ) .